مركز المعجم الفقهي
3689
فقه الطب
- السرائر جلد : 3 من صفحة 131 سطر 12 إلى صفحة 132 سطر 9 وقال شيخنا في نهايته ، ولا يجوز أن يتداوى بشيء من الأدوية ، وفيها شيء من المسكر ، وله عنه مندوحة ، فإن اضطر إلى ذلك ، جاز أن يتداوى به للعين ، ولا يجوز أن يشرب على حال ، إلا عند خوفه على نفسه من العطش ، على ما قدمناه . وقد قلنا إنه لا يجوز له التداوي به لا للعين ولا غيرها ، وإنما هذا خبر واحد من شواذ أخبار الآحاد ، أورده إيرادا ورجع عنه في مسائل خلافه حتى أنه حرم شربها عند الضرورة للعطش . وإليه أيضا ذهب في مبسوطه ، فإنه قال إن وجد المضطر بولا وخمرا يشرب البول دون الخمر ، لأن البول لا يسكر ولا حد في شربه ، فإن لم يجد إلا الخمر فالمنصوص لأصحابنا أنه لا سبيل لأحد إلى شربها ، سواء كان مضطرا إلى الأكل أو الشرب ، أو التداوي ، وبه قال جماعة ، وقال بعضهم إن كانت الضرورة العطش ، حل له شربها ، ليدفع العطش عن نفسه ، وقال بعضهم يحل للمضطر إلى الطعام والشراب ، ويحل للتداوي ، ويجوز على ما روي في بعض أخبارنا عند الضرورة التداوي به للعين ، دون الشرب ، هذا آخر كلامه في مبسوطه . وذهب في نهايته إلى جواز شربه خوف الضرر للعطش . وهو الذي يقوى في نفسي ، واخترناه في كتابنا هذا . ولا أدفع جوازه للمضطر إلى أكل ما يكون فيه الخمر خوفا من تلف نفسه ، لقوله تعالى ( ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ) وأيضا فأدلة العقول تجوزه وتوجبه ، لأنه يدفع الضرر به عن نفسه ، فلا مانع يمنع منه عقلا وسمعا ، وقد قلنا إنه لا بأس بشرب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر والزبيب ، ثم يشربه ، وهو حلو قبل أن يتغير .